الصفحة 23 من 28

لعلني أن أشوب أدمعي بدمي

فيه وأشرح من حزني به جملا

وأن أسوي من تربائه بيدي

حتى يكون وثير المس معتدلا

هيهات هيهات ما للقبر تسوية

إلا اليقين وإلا القول والعملا

قال ابن القيم رحمه الله في منزلة الخوف: هي من أجل منازل الطريق وأنفعها للقلب، وهي فرض على كل أحد، قال تعالى: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] ، وقال تعالى: {فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [النحل: 51] .

ومدح أهله وأثنى عليهم فقال: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57] إلى قوله: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون: 61] .

والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل، فإذا تجاوز ذلك خيف من اليأس والقنوط [1] .

قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] ؛ فمنزلة التوبة من أعظم المنازل وأحبها إلى الله .. فإياك أخي المسلم أن تغفل عنها طرفة عين؛ فهي روح الزاد إلى

(1) مدارج السالكين لابن القيم 1/ 548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت