الله وجوهره؛ لأنك مهما حصلت من زاد فلا محيص لك عن الخطأ والزلل؛ فإن لازمت التوبة والاستغفار محيت زلاتك، وغفرت أخطاؤك، وكان ذلك لك من أعظم الاستعداد ليوم المعاد.
فأقبل على الله بصدق النية والعزم {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .
وإليك أخي الكريم قصة مؤثرة .. تومض في نفسك نور التوبة .. وتهظر لك مزاياها وحاجتك الملحة لها في كل وقت وحين:
قال بعض الغيورين:
خرجت ذات يوم بسيارتي لقضاء بعض الأعمال، وفي بعض الطرق الفرعية الهادئة قابلني شاب يركب سيارة صغيرة لم يرني لأنه كان مشغولًا بملاحقة بعض الفتيات في تلك الطريق الخالية في المارة.
كنت مسرعًا فتجاوزته، فلما سرت غير بعيد قلت في نفسي: أعود فأنصح ذلك الشاب! أم أمضي في طريق وأدعه يفعل ما يشاء؟
وبعد صراع داخلي دام عدة ثوان فقط اخترت الأمر الأول.
عدت ثانية فإذا به قد أوقف سيارته وهو ينظر إليهن، ينتظر منهن نظرة أو التفاتة، فدخلن في أحد البيوت.