يا ويلتاه ولات حين مناص
فدعوت ربي: إن خير وسيلتي
يوم المعاد شهادة الإخلاص
أخي ...
يوم تجيء الأنفس ... ذليلة توجس
من هول فزع تهمس ... في الحشر لا تكلم
وقولي يا نفس هل ... قدمت للحشر عملْ
فقد دنا منك الأجل ... لله توبي واندمي
تفكر في الحشر والمعاد .. تذكر حين تقوم الأشهاد .. فإن في القيامة لحسرات وإن في الحشر لزفرات .. وإن عند الصراط لعثرات .. وإن الظلم يومئذ لظلمات .. والكتب تحتوى حتى النظرات .. فريق في الجنة يرتقون الدرجات .. وفريق في السعير يهبطون الدركات .. وما بينك وبين هذا إلا أن يقال: فلان مات فتقول: رب ارجعون. فيقال: فات!! {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ} [المعارج: 11 - 14] .
حضر أبا سليمان الداراني الموت، فقال له أصحابه: أبشر فإنك تقدم على رب غفور رحيم فقال لهم: ألا تقولون تقدم على رب يحاسبك بالصغير ويعاقبك بالكبير.