مرة أخرى إلى حالك الأول؟!
فأفق - أيها الضعيف - واعلم أنك بغير حفظ الله ورحمته؛ لا تملك من أمرك شيئًا!
واعلم أنه ليس في كل مرة تجد الفرصة .. فقد تؤخذ وأنت على الذنوب .. وقد حيل بينك وبين التوبة!
أخي المريض: حري بالعاقل أن يجعل مرحلة الشفاء؛ مرحلة جديدة .. ينظف فيها طريقه إلى الله تعالى .. عسى أن يفوز بحسن الخاتمة ..
أخي المريض: إن من الفوائد العظيمة للمرض: أنه يدعو العقلاء إلى محاسبة النفس .. والتفكير في الرجوع إلى الله تعالى ..
عن الحسن البصري: أنه ذكر الوجع، فقال: «أما والله ما هو بشر أيام المسلم، أيام قورب له فيها أجله، وذكر فيها ما نسي من معاده، وكفر بها عنه خطاياه» .
وعن أبي المليح قال: «دخل صالح بن مسمار على مريض يعوده وأنا معه، فلما قام من عنده، قال: إن ربك قد عاتبك فأعتبه» .
أخي المريض: إن من لازم الشكر على الشفاء؛ أن تحاسب نفسك محاسبة الغريم .. وتقرعها بسوط المؤاخذة .. وتردها إلى طريق الهدى ردًا!
دخل ابن السماك على الرشيد في عقب مرض، فقال: «يا أمير