فقدها!
فتفكر - أيها العاقل - كم من مرضى فقدرها .. اعتاضوا بها مرارة الأسقام .. وأكدار الأمراض!
عن علي - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال: «الأمن، والصحة، والعافية» .
وقال قبيصة بن ذؤيب: «كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرة في مرضه: يا أهل النعيم، لا تستقلوا شيئًا من النعم مع العافية» !
أخي المريض: كم نعمة لله تعالى شاهدة على جزيل مواهبه ... وجليل عطاياه .. وقليل أولئك الذين يقفون عند هذه المحطة؛ ليبصروا عظيم منن الله تعالى على خلقه ..
قال بكر بن عبد الله المزني: «يا ابن آدم، إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك، فغمض عينيك» !
إن من وقف على عظم نعم الله تعالى على خلقه - ومنها الصحة - وجب أن يشكره .. ونعمة الصحة من النعم العظام .. فهل شكرت الله تعالى عليها؟!
إن سلامة جوارحك .. واعتدال خلقك .. وما أكرمك الله به من نعمة الفهم .. وغير ذلك من النعم .. كل ذلك يدعوك إلى شكر الله .. والاستعانة بهذه النعمة على طاعته تبارك وتعالى ..