الصفحة 5 من 12

قال عبد الرحمن بن زيد: «الشكر يأخذ بحزم الحمد وأصله وفرعه؛ ينظر في نعم الله، في بدنه، وسمعه، وبصره، ويديه، ورجليه وغير ذلك، ليس من هذا شيء إلا فيه نعمة من الله، حق على العبد أن يعمل في النعمة التي هي في بدنه لله في طاعته، ونعمة أخرى في الرزق، وحق عليه أن يعمل لله فيما أنعم عليه به من الرزق بطاعته، فمن عمل بهذا كان قد أخذ بحزم الشكر، وأصله، وفرعه» !

أخي المريض: فكم من متسربل بنعم الله تعالى .. عامل فيها بالمعاصي .. مستعين بها في هوى النفس .. وشهواتها!

وحق على من وجد حلاوة الصحة .. أن يعمل فيها بطاعة الله تعالى .. ويجعلها مطية إلى رضوان الله تعالى ..

عن أبي الحجراء، قال: كنا ندخل على المغيرة - أبي محمد - فنقول: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ قال: أصبحنا مغرقين في النعم، مقصرين في الشكر، يتحبب إلينا ربنا عز وجل، وهو غني عنا، ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون!

أخي المريض: هذا كلام أقوام اشتهروا بالصلاح .. والاشتغال بالطاعات .. فكيف بمن تسربل بالذنوب .. وما زال رافلًا في أثواب التقصير؟!

أخي المريض: وأنت تذوق حلاوة الصحة .. إنه لحري بك أن ترجع إلى دفاتر أعمالك .. فتسعى جاهدًا إلى إلغاء تلك الصفحات .. التي سودتها الذنوب والمعاصي .. فتستقبل صفحات جديدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت