صفحات يشع منها نور: «التوبة والرجوع إلى الله تعالى» .
قال أبو صفوان: «إن الله خلق جنة، وأعد فيها نعيمًا، وندبنا إليه بترك الشهوات، فلم نطعه، ثم أصبنا الشهوات، فأورثتنا الأدواء، فجئنا إلى بعض خلقه ممن نشتمهم غدوة وعشيًا، فقلنا: داوونا. فقالوا: نداويكم على أن تتركوا الشهوات. فأطعناهم» !
أخي المريض: إن ربك تعالى قريب من التائبين .. يفرح برجوع المذنبين .. يقبل على من أقبل نحو بابه .. يرجو غفرانه .. وقبوله في زمرة التائبين ..
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: يا ابن آدم، قم إلي أمش إليك، وامش إلي أهرول إليك» !
[رواه أحمد/ صحيح الترغيب والترهيب للألباني: 3153]
عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25] . قال: «الرجاعين إلى الخير» .
أخي المريض: كم من أناس عندما وجدوا كرب المرض .. حنت نفوسهم إلى سبل الطاعات .. وعزموا إن ذاقوا حلاوة العافية أن يهجروا الذنوب .. ويفارقوا سبل العصاة.
ولكن بعد أن وجدوا نشوة الصحة .. وعادات إلى أجسادهم نضارة العافية .. نسوا تلك العهود .. وحنت النفوس مرة أخرى إلى المعاصي!
فيا أيها المسكين! أنسيت أن الذي أعطاك العافية قادر أن يردك