غدًا .. يوم لا بضاعة إلا العمل الصالح .. {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى * وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 131، 132] .
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» [رواه مسلم] .
أخي المريض: فإن من انقطع إلى الدنيا؛ شغلته عن الطاعات .. وأوقعته في الهلكات .. فتراه لاهثًا خلف سرابها .. وطالبًا لحطامها الرخيص!
فخذ - أيها العاقل - بالأحزم من أمرك .. واجعل الدنيا ميدانًا تستبق فيه إلى الباقيات .. ومهلة تغتنم فيها الصالحات .. ولا تخدعنك فتوة الصحة؛ فتنغمس في الشهوات .. وتفني العمر في غير الطاعات!
* ثم ..
* لا تنس أن ساعات العمر قليلة وإن طالت ..
* وأن خير أيامك ما أودعته صالح الأعمال ..
* والخاسر الحقيقي من ضاعت أيام عمره في غير طاعة الله تعالى!
* وبضاعة الآخرة اليوم رخيصة .. وسيأتي يوم لا سبيل إلى تحصيلها!
* لا تجعل الدنيا غاية سعيك .. ولكن فلتجعلها جسرًا تعبر به إلى النعيم الباقي.