تعالى!
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة، والفراغ» [رواه البخاري] .
قال ابن الجوزي: «قد يكون الإنسان صحيحًا، ولا يكون متفرغًا؛ لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنيًا ولا يكون صحيحًا، فإذا اجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطاعة؛ فهو المغبون، وتمام ذلك؛ أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله؛ فهو المغبوط، ومن استعملها في معصية الله؛ فهو المغبون؛ لأن الفراغ يعقبه الشغل، والصحة يعقبها السقم ... » .
أخي المريض: فلتغتنم أيام الصحة والفراغ .. ولتجعلها موسمًا من مواسم الطاعات .. لا عرف الانقطاع .. فإن ساعات العمر أغلى من أن تضيعها في غير طاعة الله تعالى ..
واحرص على عمل الطاعات كحرصك على تحصيل الصحة أيام مرضك .. تفوز إن شاء بالعافية في الدين .. والسلام من كربات يوم الدين ..
وأخيرًا: لا تخدعنك الدنيا:
أخي المريض: احذر بهرج الدنيا .. وزخرفها الكاذب .. فكم خدعت من مخدوع .. وكم أهلكت من مغبون!
ولكن فلتجعلها مطية تقودك إلى الآخرة .. ومزرعة تحصد ثمارها