كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وإنما حازت هذه الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد - صلى الله عليه وسلم -، فإنه أشرف خلق الله تعالى وأكرم الرسل على الله، وبعثه الله بشرع كامل عظيم لم يُعطه نبي قبله ولا رسول من الرسل، فالعمل على منهجه وسبيله يقوم القليل منه ما لا يقوم العمل الكثير من أعمال غيرهم مقامه.
وبالتأمل في الآية يُلحظ تقديم الأمر والنهي على الإيمان؛ وذلك لأن الإيمان بالله قاصرٌ على من آمن وحده، أما الآمر الناهي مؤمن وإيمانه تعدى بالدعوة إلى غيره، فالعلماء والدعاة أفضل من غيرهم؛ لأنهم آمنوا وعملوا وعملوا.
5 -الداعي إلى الله ومعلم الناس الخير له فضل عظيم: الله سبحانه يصلي عليه وكذلك ملائكته ويستغفر له كل شيء، في الحديث عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير» [رواه الترمذي وقال: حديث حسن] وفي رواية عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وإنَّ العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ... » [رواه أبو داود والترمذي] فالدعوة إلى الله تعالى من أسباب المغفرة.
6 -الداعي إلى الهدى له أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -