الدعوة.
4 -الدعاة إلى الله مفلحون في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-: المقصود من هذه الآية، أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبًا على كل فرد بحسبه، فأولئك هم المفلحون الفائزون بجنات النعيم.
5 -الدعوة إلى الله خيرية هذه الأمة. قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110] .
قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-: يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام.
وقال الإمام أحمد -رحمه الله-: عن درة بنت أبي لهب قالت: قام رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر فقال: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أقرؤهم وأتقاهم لله، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم» وذكر الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-: الصحيح أنَّ هذه الآية عامة في جميع الأمة،