يقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم] .
وقال علي - رضي الله عنه: أدِّبوهم وعلِّموهم.
وقال قتادة: تأمرونهم بطاعة الله وتنهونهم عن معصيته.
أيها الأب:
لو قيل لك: إن عمارتك العظيمة إن لم تقم على صيانتها بدقة، وإصلاح كل شيء قبل أن يكبر ويعظم، وإلاَّ فعمارتك مهددة بالسقوط، ماذا تراك فاعلًا؟!
إنك ستبذل ما في وسعك تفاديًا لسقوطها، فكيف بابنتك التي أمرك الله أن تسعى بكل ما تستطيع لتقيها من النار؟! ماذا قدَّمت لها؟!
أيها الأب:
إن تلك الفتيات النازعات للحياء، المتكبرات على الامتثال لأمر الله، نراهن ونسمع عنهن، لَمْ يَنْزلن من السماء، وَلَمْ يخرجن من تحت الأرض؛ إنما خرجن من بيتك وبيت أخيك المسلم، فاتق الله يا أخي واهتمَّ ببنتك أعظم من اهتمامك بدنياك، ولا تكن ممن قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة ديوث، قالوا: ومن هو الديوث يا رسول الله؟ قال: الذي لا يغار على محارمه» .
وفي رواية قال: «الذي يرضى الخُبث في أهله» [رواه أحمد] .