لا تقولي: أين نحن من هؤلاء.
وأنَّى لنا أن نصل إلى ما وصلن إليه، ولا عجب في ذلك؛ فالشاعر يقول:
فتشبَّهُوا إنْ لم تكونوا مِثْلهم
إنَّ التَّشبه بالكرِام فَلاحُ
أما سمعت قول الله عز وجل في نساء النبي، وهو عام في سائر النساء النبي:
{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] .
أطهر لقلوب من يا أختاه؟!.
أطهر لقلوب نساء النبي الطاهرات، أمهات المؤمنين، أطهر لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خير هذه الأمة بعد نبيها, فكيف بقلوبنا في هذا الزمان؟!
أفمن خلقك ويعلم السبيل إلى طهارتك، كمن لا يعلم السبيل إلى هذه الطهارة؟!
يقول الله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ