الصفحة 6 من 11

أوجب الله عليهم من رعاية وأمانة حتى يصلح الله لهم الأمور ويمنعهم من الفتنة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] » [توجيهات للمؤمنات/ ابن عثيمين/ ص 17] .

أخية .. تذكري أن الله جل وعلا لم يكن ليحرم شيئًا إلا لما فيه من الضرر والخطر .. والاختلاط ضرر واضحٌ بيِّن، فهو معول هدم للعفة والحياء، وكل معاني الفضيلة .. وتلك المعاني؛ متى ما ذهبت من أخلاق النساء والرجال ذهبت معها البيوت والمجتمعات.

فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

فالاختلاط يفضي إلى الخلوة .. بل هو الخلوة ذاتها .. وما خلا رجل بامرأة إلا وكان ثالثهما الشيطان .. كما استفاضت الأحاديث في ذلك ..

والاختلاط يدعو إلى الشهوة .. لأن الشهوة مبدؤها النظر، وهو حاصل بلا شك مع الخلوة والاختلاط والنظر يريد الزنا، ولذلك قال الله جل وعلا: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30] .

فإن قال قائل: إن هذا غير واقع بدليل اختلاط رجال بنساء دون وجود داعي الشهوة ..

قلنا: بل الغالب الكثير هو تحرك الغريزة عند الاختلاط الداعي إلى الخلوة، والنظر وغيرها من أسباب الفتنة، وهو الذي دلَّت عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت