الصفحة 5 من 11

عن الريب والرذائل، وعدم إشغال المرأة عن وظائفها الأساس في بيتها، ولذا حرم الاختلاط سواء في التعليم أم العمل، والمؤتمرات، والندوات، والاجتماعات العامة، والخاصة، وغيرها، لما يترتب عليه من هتك الأعراض، ومرض القلوب، وخطرات النفوس، وخنوثة الرجال، واسترجال النساء، وزوال الحياء، وتقلص العفة والحشمة وانعدام الغيرة» [حراسة الفضيلة ص 97] .

وإن من الشر العظيم والبلاء الكبير: اختلاط النساء بالرجال، ومزاحمتهن لهم، وهذا موجود في كثير من محلات البيع والشراء، وهو خلاف الشرع، وخلاف هدي السلف الصالح، فلقد خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «استأخرن فإنه ليس لكنَّ أن تحتضن الطريق، عليكن بحافات الطريق» فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق به، ولقد حذَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من اختلاط النساء بالرجال حتى في أماكن العبادة [1] ، فقال - صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» ، وإنما كان آخر صفوفهن خيرًا؛ لبعده عن الرجال ومخالطتهم ورؤيتهم لهن وفي هذا أوضح دليل على محبة الشرع لبعد المرأة عن الرجال واختلاطها بهم، وأن الخير في ذلك، فجدير بنسائنا أن يلزمن بيوتهن كما قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ، وأن لا يخرجن إلى الأسواق وسيجدن ذلك ثقيلًا عليهن في أول الأمر لكنهن سيألفن ذلك ويخفف عليهن في النهاية، فيصرن ذوات الخدور وربات الحياء وزينة البيوت.

وعلى أولياء الأمور من الرجال أن يتفطنوا لذلك وأن يقوموا بما

(1) وإعمالًا لقياس الأولى نقول: فكيف بأماكن غير العبادة؛ كالعمل، والأسواق، والطرقات، ونحوها، فلا شك أن تحريم الاختلاط فيها أوكد وأوجب فتأملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت