بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد:
أخية .. يا درةً رعاها الإسلام في مهدها .. وكرمها في صباها، ونعومة أظفارها، فحرم وأدها، وعظم شأنها حتى صارت للآباء مفتاح الجنة إذ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة البتة» رواه أحمد.
فلما يفع شبابها .. صانها الإسلام بالحجاب .. وحمها من كل عين مؤذية، إذ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59] .
ولم يزل الإسلام يرعاها ويحمي حقوقها كي لا يناله المكروه والأذى .. ولا يمسها السوء أبدًا إذ أوضح لها طريق العفاف والسلامة .. وحثها على اتباعه .. وبين لها دروب الاختلاط والندامة .. ونهاها عن اقتفائه .. ولم يزل بيانه منهاجًا شافيًا كافيًا لكل مؤمنة تؤمن بالله واليوم الآخر .. وترجو لقاء ربها ..
وها هي الأخت المسلمة مصونة حقوقها الزوجية, مرفوعا قيمتها الأسرية .. فهي لزوجها مفتاح سعادة .. ولأبنائها باب رحمة وزيادة .. ولم يزل سهمها مرتفعًا في سائر مراحل حياتها.
فأيُّ دين حمى للمرأة حقها .. كما حماه الإسلام .. وأي ملة صانت حقوق الفتاة كما صاناه الإسلام ..