أخية .. إذا سمعت أن الاختلاط هو الحرية ونور الحضارة .. فتذكري أن النور هو الله، وأنَّ نوره ملأ السموات والأرض، وأن التزامك بالحياء والحجاب من نور الله قد هداك إليه، ونورك بضيائه .. {نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} .
أمَّا الاختلاط فمزيج من الأخلاط، {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .
تذكري .. أن دعوة الاختلاط .. دعوة غربية .. استواحاها الغرب من زبالة فلسفته الهابطة .. وها هن نساؤه يترنحن تحت ويلات الانحلال والعبودية .. ولو سمعت أنَّات نسائه .. وصيحات اليائسات من فتياته لأذهلت العقول .. ولأحزنت القلوب, فلا تغرنك المظاهر الجوفاء .. وصيحات الموضة والأزياء .. وثقافة الانحلال التي يروج لها سذج الرجال والنساء .. تذكري أن الاختلاط مهما قويت صولته .. فهو فكرة .. لا تغزو العقول الحصينة بالعلم .. والقلوب المفعمة بالإيمان .. والنفوس المطمئنة لهدي الإسلام.
فدعي هراء القائلين سفاهة
إن التقدم في السفور الأعجمي
وتعلمي وتثقفي وتنوري
والحق يا أختاه أن تتعلمي
أخية .. بيتك بيتك .. فأنت أساسه وسكينته .. ولا أراه بمبارحتك