الصفحة 7 من 11

الآية بجلاء .. ولا تختلف عليه العقول السليمة.

قال ابن القيم رحمه الله: «ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة. واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة.

فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات. ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية - قبل الدين - لكانوا أشد شيء منعًا لذلك» [الطريق الحكمية لابن القيم ص 324، وما بعدها] .

أخية .. فهذا هو الاختلاط .. وذلك هي أضراره .. إنه يختزل كل مظاهر الفتنة والاستعباد, فكيف يقحمونه زورًا في قاموس الحرية؟!

أما كونه فتنة؛ فلأنه يحطم الحواجز الربانية القاضية باحتجاب النساء عن الرجل .. والتي تحول دون اجتماع المرأة بالرجل لغير حاجة ماسة .. دفعًا للأذى وحفظًا للأعراض .. قال تعالى في آية الحجاب .. {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} ، فحجاب الأخت المسلمة دليل عفافها, ومن أعظم مقاصده: دفع الأذى من أعين السفهاء، وفتنتهم ونحو ذلك، وفي الحديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» ، وفي هذا ما يدل على اجتناب الاختلاط منعًا للفتنة .. وليس فيه ما يدل على احتقار المرأة بل هو يجسد الفطرة في طبيعتها؛ إذ أنوثة المرأة .. وما في قلب الرجل من الرغبة والغريزة الفطرية .. تستنفر حال حدوث الاختلاط وإمعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت