لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم.أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم.ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون )) ]المائدة:73- 75[.
* وقال عز وجل: (( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك
قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون.اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون )) ]التوبة:30-31[.
* وقال تعالى: (( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، فآمنوا بالله ورسله، ولا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيرًا لكم، إنما الله إله واحد، سبحانه أن يكون له ولد، له ما في السموات
وما في الأرض وكفى بالله وكيلًا )) ]النساء:171[.
* وقال عز من قائل: (( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل ) )]المائدة: 77[.
قال ابن كثير رحمه الله: (ينهى تعالى أهل الكتاب عن الغلو والإطراء، وهذا كثير في النصارى، فإنهم تجاوزوا حد التصديق بعيسى حتى رفعوه فوق المنزلة التي أعطاه الله إياها، فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلهًا من دون الله يعبدونه كما يعبدونه.بل قد غلوا في أتباعه وأشياعه ممن زعم أنه على دينه، فادعوا فيهم العصمة واتبعوهم في كل ما قالوه سواء كان حقًا أو باطلًا، أو ضلالًا أو رشادًا، أو صحيحًا أو كذبًا، ولهذا قال تعالى:(( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ) )...الآية) (1) اهـ.
وقال ابن جرير- رحمه الله: (((لا تغلوا في دينكم ) )يقول: لا تجاوزوا الحق في دينكم
(1) :"تفسير ابن كثير" (2/430) ط الشعب.