الصفحة 15 من 109

وأما عظيم جناب الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيأتي عليهم الزائر، ويتعين عليه قصدهم من الأماكن البعيدة، فإذا جاء إليهم فليتصف بالذل والانكسار والمسكنة والفقر والفاقة والحاجة والاضطرار والخضوع وليحضر قلبه وخاطره إليهم وإلى مشاهدتهم بعين قلبه لا بعين بصره .. ) إلى أن قال(ثم يتوسل إلى الله بهم في قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه ويستغيث بهم ويطلب حوائجه منهم ويجزم بالإجابة ببركتهم ويقوي حسن ظنه في ذلك .. فإنهم السادة الكرام، والكرام لا يردون من سألهم ولا من توسل بهم ولا من قصدهم ولا من لجأ إليهم، هذا الكلام في زيارة الأنبياء والمرسلين عمومًا.

قال رضي الله عنه: فصل: وأما في زيارة سيد الأولين والآخرين صلوات الله عليه وسلامه فكل ما ذكر يزيد أضعافه، أعني في الانكسار والذلة والمسكنة .. )إلى أن قال: (فمن توسل به أو استغاث به أو طلب حوائجه منه فلا يرد ولا يخيب لما شهدت به المعاينة والآثار)

ثم قال:(إن الزائر يشعر نفسه بأنه واقف بين يديه عليه الصلاة والسلام كما هو في حياته إذ

لا فرق بين موته وحياته، أعني في مشاهدته لأمته ومعرفة أحوالهم ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم وذلك عنده جلي لا خفاء فيه ... )اهـ.

* وفي صفحة 120 قال: (ذكر الإمام العارف بالله الشيخ أحمد بن محمد القشاشي صيغة زيارة تقال عند المواجهة الشريفة: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وتستشعر جوابه(لك عند ذلك ولو بالغيب، فالإيمان بالغيب حصول على المغيب بالغيب يقينًا وتقول: السلام عليك يا أول، السلام عليك يا آخر، السلام عليك يا باطن، السلام عليك يا ظاهر .. ) إلى أن قال: (ويقال: إن ذلك من تحية جبريل للنبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت