الصفحة 101 من 109

2-والإيمان بالقرآن، وهو الإيمان بأنه كلام الله ووحيه المنزل على عبده ورسوله، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأنه القول الفصل ليس بالهزل، خبره صدق وحكمه عدل.فكفر المخالف بذلك كله، فكذب خبره صدق ونقض حكمه، وحرف الكلم عن مواضعه وعكس دلالاته.

فسور القرآن كلها من"الفاتحة"إلى"الناس"تقرر مسائل الإيمان والتوحيد، والمخالف نقضها من أسها، بالتكذيب تارة والتحريف تارة أخرى.

* جاء في سورة"الفاتحة"قول الله تعالى: (( الحمد لله رب العالمين ) )وفي"الأنعام": (( قل أغير الله أبغي ربًا وهو رب كل شيء ) )وفي"مريم" (( رب السموات والأرض وما بينهما ) )وفي"الناس" (( قل أعوذ برب الناس ) )إلى غير ذلك من الآيات والسور التي دلت على توحيد الخالق جل وعلا في ربوبيته.

فكذب المخالف قول الله في كتابه وزعم أن المخلوق هو (رب الحور، رب الجمال، غياث الخلق، غوث من في الخافقين، ذو الفضل والجود والإحسان في البر والبحر، معنى الوجود، منبع الكرم والجود، رأس الأمر وساسه..) .

*وجاء في سورة"الفاتحة"قول الحق سبحانه: (( الرحمن الرحيم ) )وفي"الأعراف":

(( ورحمتي وسعت كل شيء ) )وفي"الأنعام": (( وربك الغني ذو الرحمة ) )وفي"فاطر" (( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) ).

فنقض المخالف قول الله وزعم أن أصل كل رحمة تصعد أو تنزل مما يخص ويشمل، هو رسول الله ( .

*وجاء في سورة"الفاتحة"قول الله عز وجل: (( إياك نعبد وإياك نستعين ) )وفي سورة"النساء" (( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا ) )وفي"الزمر" (( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) ).

فكفر المخالف بذلك كله وقال: (تَوجَّه رسول الله في كل حاجة لنا ومهم في المعاش وفي القلب) .

وقال: (يا سيدي إني رجوتك) ، (فأقل عثار عُبيدك) ، (واقمع باغضيه بحولك..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت