الصفحة 763 من 891

يقوم على النار ملائكة خلقهم عظيم، وبأسهم شديد، لا يعصون الله الذي خلقهم، ويفعلون ما يؤمرون: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ] [1] .

وعدتهم تسعة عشر ملكًا، كما جاء ذلك صريحًا: [سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ] [2] .

وقد افتتن بهذا العدد بعض الكفار، وقالوا هذا عدد يمكن التغلب عليه، ولكن الله تعالى أخبر أن هذا فتنة فقال [وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا] [3] .

وهؤلاء التسعة عشر هم خزنة النار، كما قال تعالى: [وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ] [4] .

المطلب الخامس: أسماء خزنة النار:

أما كبير خزنة النار فهو مالك عليه السلام، جاء ذكره في الكتاب والسنة قال تعالى: [وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ] [5] ، [وَنَادَوْا يَا مَالِكُ] : ومالك هو خازن النار.

(1) ـ التحريم: 6.

(2) ـ المدثر: 26ـ 30.

(3) ـ المدثر: 31.

(4) ـ غافر: 49.

(5) ـ الزخرف: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت