7)شفاعة القرآن الكريم لأهله:
ومن مظاهر رحمة الله تعالى وكرمه على عباده المؤمنين أن جعل القرآن الكريم أيضًا من الشفعاء المقبولة شفاعتهم، وليس ذلك فقط بل أيضًا يطلب المزيد من الإكرام لصاحبه.
وكيف لا يكون كذلك وهو كلام الله تعالى وتقدس، وهو حبله المتين وصراطه المستقيم، أنزله على أفضل خلقه نبينا محمد"وجعل تلاوته ثوابًا في الدنيا؛ بكل حرف عشر حسنات، وأيضا شفاعته في يوم القيامة."
فعن عبد الله بن مسعود ÷ قال: قال رسول الله":=القرآن شافع مشفع وماحل مصدق، من جعله إمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار+ [1] ."
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله"قال:=الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ فَيُشَفَّعَانِ+ [2] ."
وعن أبي هريرة ÷ عن النبي"قال:=يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَلِّهِ فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ زِدْهُ فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَيَرْضَى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً+ [3] ."
(1) ـ المسند (2/174) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، والمستدرك (1/554) .
(2) ـ رواه ابن حبان، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (5/31) رقم (2019) .
(3) ـ رواه الترمذي،وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (8030) .