وعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله":=لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ+ [1] ."
(5) شفاعة الوِلْدَان: ومن الشفاعات ما جاء في شفاعة الوِلْدَان في آبائهم
وأمهاتهم إذا احتسبوهم عند الله تعالى بنية صادقة؛ رحمة من الله تعالى وكرمًا منه؛
لجبر قلوب الآباء والأمهات بما لحقهم من فقد أولادهم.
ومن الأدلة على ذلك ما أورده مسلم عن أبي حسان قال: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ÷إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ"بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا قَالَ قَالَ: نَعَمْ =صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ أَوْ قَالَ بِيَدِهِ كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا فَلا يَتَنَاهَى أَوْ قَالَ فَلا يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ+ [2] ."
(1) ـ رواه الترمذي، وابن ماجة، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (ج2 رقم 3834) .
(2) ـ رواه مسلم ـ كتاب البر والصلة والآداب ـ باب فضل من يموت له ولد (4769) .