الأول: أن الذي يوزن في ذلك اليوم الأعمال نفسها، وأنها تجسم فتوضع في الميزان: وقد جاءت نصوص كثيرة في ذلك، فسبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم ثقيلتان في الميزان، كما ورد ذلك عن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله":=كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ+ [1] ."
وعن أبي مالك الأشعري ÷ قال: قال رسول الله":=الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلآَنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالصَّلاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا+ [2] ."
وهذا القول رجحه ابن حجر × ونصره، فقال:=والصحيح أن الأعمال هي التي توزن، وقد أخرج الترمذي عن أبي الدرداء ÷ أن النبي"قال.=مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ+ [3] ."
وقد جاءت بعض النصوص الدالة على أن الأعمال تأتي يوم القيامة بصور متعددة، كما ورد ذلك في السنة المطهرة.
فعن أبي أمامة الباهلي ÷ قال:سمعت رسول الله"يقول:=اقْرَءُوا الْقُرْآنَ"
(1) ـ سبق تخريجه ص 205.
(2) ـ رواه مسلم ـ كتاب الطهارة ـ باب فضل الوضوء (328) .
(3) ـ رواه أحمد،والترمذي،وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (ج3 رقم2641) .