وعن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: [يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ] قَالَ: تُبَدَّلُ الأَرْض أَرْضًا كَأَنَّهَا فِضَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ حَرَام وَلَمْ يُعْمَل عَلَيْهَا خَطِيئَة وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح وَهُوَ مَوْقُوف؛ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر مَرْفُوعًا وَقَالَ: الْمَوْقُوف أَصَحّ [1] .
وعن عكرمة قال:=بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الَْرْض يَعْنِي أَرْض الدُّنْيَا تُطْوَى وَإِلَى جَنْبِهَا أُخْرَى يُحْشَرُ النَّاسُ مِنْهَا إِلَيْهَا+ [2] .
وفي حديث الصور الطويل:=تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ فَيَبْسُطُهَا وَيُسَطِّحهَا وَيَمُدّهَا مَدّ الأَدِيم الْعُكَاظِيّ لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا . ثُمَّ يَزْجُر اللَّه الْخَلْق زَجْرَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الأَرْض الْمُبَدَّلَة فِي مِثْل مَوَاضِعِهِمْ مِنْ الأَوْلَى مَا كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا وَمَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَيْهَا+ [3] .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الذي يبدل من الأرض إنما هو صفاتها فحسب، فمن ذلك حديث عبد الله بن عمرو _ رضي الله عنهما _ الموقوف عليه، قال:=إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مُدَّتْ الأَرْض مَدَّ الأَدِيمِ وَحُشِرَ الْخَلائِقُ+، ومن حديث جابر رفعه:=تُمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ ثُمَّ لا يَكُون لابْنِ آدَم مِنْهَا إِلا مَوْضِع قَدَمَيْهِ+ ورجاله ثقات إلا أنه اختلف على الزهريِّ في صَحَابِيِّهِ [4] .
وقد قال بعضهم: إن هذا الوقت الذي تبدل فيه الأرض غير الأرض هو وقت مرور الناس على الصراط، وقد جاء في ذلك النص عن رسول الله"."
(1) ـ فتح الباري لابن حجر ( 18/365) .
(2) ـ نفس المرجع السابق.
(3) ـ فتح الباري لابن حجر ( 18/365) .
(4) ـ فتح الباري (11/376) .