المبحث الأول
مبحث الرؤية
أولًا:
.... رؤية الله في الدنيا وإجماع السلف على عدم وقوعها مع ذكر الأدلة.
ثانيًا:
.... رؤية النبي × لربّه (واختلاف الناس فيها.
ثالثًا:
.... ذكر بعض المسائل المتعلقة برؤية النبي × لربّه (.
رابعًا:
.... رؤية الله تعالى يوم القيامة.
خامسًا:
.... رؤية الله في المحشر وأجناس الناس في الرؤية:
(1) جنس المؤمنين
(2) الكفار الخلَّص
(3) المنافقون
سادسًا:
.... رؤية المؤمنين لربهم في الجنة مع ذكر الأدلة على ذلك.
سابعًا:
.... أدلة نفاة رؤية المؤمنين لربهم في الجنة مع ذكر الرد عليهم.
أولًا
في رؤية الله في الدنيا
... اتفقت الأمة على أن الله تعالى لا يراه أحد في الدنيا بعينه ولم ينازعوا في ذلك إلا ما شذ في هذه المسالة عن بعض غلاة الصوفية أو المشبهة فقد زعموا أنه يجوز رؤية الله في دار الدنيا وأنه يزورهم ويزورونه (1) .
... والمنقول عن الأشعري في هذه المسألة قولان:
... قال النووي -رحمه الله-: «أما رؤية الله في الدنيا فقد قدمنا أنها ممكنة ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم أنها لا تقع في الدنيا وحكم الإمام أبو القاسم القشيري في رسالته المعروفة عن الإمام أبي بكر بن فورك أنه حكى فيها قولين للإمام أبي الحسن الأشعري أحدهما وقوعها والثاني لا تقع» .
... قلت: ومما يجب التنبيه عليه أن هناك فرقًا بين القول بإمكانية الوقوع وبين حصول الوقوع، فإمكانية الوقوع لا تعني حصوله ولهذا قال صاحب الطحاوية.
... «وهذا القول الذي قاله القاضي عياض -رحمه الله- هو الحق فإن الرؤية في الدنيا ممكنة إذ لو لم تكن ممكنة لما سألها موسى - عليه السلام -» (2) .
(1) انظر في ذلك الملل والنحل للشهرستاني (1/ 105)
(2) الطحاوية (1/ 224)