الصفحة 490 من 891

ومتى تمسك المسلم بهذه العقيدة الصحيحة فقد عصم دمه وماله في الدنيا، كما أخبر عن ذلك رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بقوله =أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها+ [1] .

ومن تمسك بها فإنها تنجيه يوم القيامة من عذاب الله، كما جاء في الحديث =من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار+ [2] .

وهذه العقيدة الصحيحة هي سبب قبول الأعمال، ومغفرة الذنوب، قال الله تعالى [مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] [3] .

أما أصحاب المعتقد الفاسد فعملهم حابط باطل، كما أخبر ربنا ـ جل وعلاـ [وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ] [4] .

وقال تعالى [إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ] [5] .

هذه الأمور وغيرها جعلت أمر العقيدة ذا أهمية قصوى، فوجب تعلمها وتعليمها، ولذا اهتم بها أهل العلم سلفًا وخلفًا، بينوا أصولها، ووضحوا مسائلها، وركزوا على ما يناقضها.

وإن التعليم في بلادنا الغالية ـ المملكة العربية السعودية ـ يتميز على غيره بالاهتمام بالعقيدة، والتركيز عليها في مختلف مراحل الدراسة للبنين والبنات.

(1) رواه البخاري (1/70) ، مسلم برقم (22)

(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (93) باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة.

(3) سورة النحل، الآية:97

(4) سورة الزمر، الآية:65

(5) سورة المائدة، الآية: 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت