الصفحة 53 من 80

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا» . قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه [1] . قال: أخبرني عن الإيمان [2] ؟ قال: «أن تؤمن: بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره [3] » ، قال: أخبرني عن الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه [4] فإنه يراك» . قال: أخبرني عن الساعة [5] ؟

(1) لأن تصديقه دليل على أنه ذو علم، وأنه إنما سأل ليفيد، فيؤخذ منه: أنه على طالب العلم أن يسأل عما أشكل وإن كان يعلم يسأل ليفيد الحاضرين إذا علم حاجتهم إلى ذلك ولم يكن فيه إحراج للمسئول.

(2) الإيمان هنا الأعمال القلبية.

(3) الإيمان بالقدر خيره وشره: أحد أركان الإيمان وأصوله الستة، وله تعلق بالربوبية، ومن جحده كفر، لأنه مكذب لله تعالى وهو يقول: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ، والقدر لم يذكر في أصول الإيمان إلا في هذه الرواية من هذا الحديث عند مسلم، ولذا يكثر أهل العلم من الاستشهاد به.

(4) أي: كأنه ليس بينك وبينه حجاب. فإذا غفلت عن ذلك لنقص علم أو لشهوة، فاعلم أن الله يراك.

(5) فائدة: السؤال عن الساعة ليتعلم الناس:

أ ... عدم السؤال عما لا فائدة عملية له.

ب ... ليقول من لا يعلم: الله أعلم، كما أن الحديث يفيد: أن على الطالب أن يسأل عن الأمور المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت