قلت: ما تصنع بحديث إبراهيم ، وقد جاء النهى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ؟ قال ، أما إني أزيدك حديثا: حدثنى نافع أن ابن عمر خلطهما قلت إنما صنع ذلك مرة واحدة من وجع عرض له لان التمر بلغم والزبيب جاف ، كان ينظم له (2) الثوم فيلقى في القدر ، فإذا أنضحت القدر ما فيها كشط الثوم ورمي به .
أخبرني بذلك أيوب عن نافع عن ابن عمر .
قال فقال أبو حنيفة: ما أبالي مرة صنعه ، أو مائة مرة .
ثم أقبل على ، فقال: من حدثك ؟ قلت: حدثنى مطر الوراق عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبدالله:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البسر والتمر أن يخلط بينهما وعن الزبيب والتمر أن يخلط بينهما"وحدثني ليث بن أبي سليم عن عطاء عن جابر أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنهما أن يخلطا"."
وحدثنا أبان عن أنس: أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنهما أن يخلطا"، وحدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس:"أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنهما أن يخلطا"قال أنس: ولقد حرمت الخمر وَمَا لاهلي شراب غير الغليظين ."
وحدثني أبو العلاء وأبو ثابت عن أنس أنه كان يقطع له التذنوبة (3) من البسر""
(1) نبيذ الجر . الجر والجرار: جمع جرة ، وهو الاناء المعروف من الفخار . وأراد بالنهي عن الجرار المدهونة لانها أسرع في الشدة والتخمير . النهايه .
(2) ينظم: كلمة غير واضحة في المخطوطة وصححت بالرجوع إلى الخبر عن نافع: لما غزا ابن عمر نهاوند أخذه ربو فجعل ينظم الثوم في الخيط ثم يجعله في حسوه فيطبخه ، فإذا أخذ طعم الثوم طرحه ثم حساه . الطبقات الكبرى 115/4 .
(3) التذنوبة: يقال ذنبت البسرة تذنبيا وكتت من ذنبها ، وهو تذنوب بفتح التاء ويضم واحدته تذنوبة القاموس .