الصفحة 826 من 923

ذكروا أن المرجئة فرقتان: مرجئة الضلالة ، ومرجئة أهلي السنة . وأبو حنيفة وتلامذته وشيوخه وغيره من الرواة الأثبات ، إنما عدوا من مرجئة أهل السنه لا من مرجئة الضلالة". ثم يقول أيضا في ختام مناقشته ، لهذا الموضوع"161": وخلاصه المرام في هذا المقام أن الارجاء: قد يطلق على أهل السنة والجماعة من مخالفيهم المعتزلة الزاعمين بالحلود النارى لصاحب الكبيرة . وقد يطلق على الائمه القائلين بأن الاعمال ليست بداخلة في الايمان ، وبعدم الزيادة فيه والنقصان - ، وهو مذهب أبي حنيفه وأتباعه - من جانب المحدثين القائلين بالزيادة والنقصان وبدخول الاعمال في الايمان ، وهذا النزاع ، وإن كان لفظيا كما حققه المحققون من الاولين والآخرين ، لكنه لما طال وآل الامر إلى بسط كلام الفريقين من المتقدمين والمتأخرين أدى ذلك إلى أن أطلقوا الارجاء على مخالفيهم ، وشنعوا بذلك عليهم وهو ليس بطعن في الحقيقة على ما لا يخفى على مهرة الشريعه". أقول إذا عرفت هذا علمت أن قول ابن حبان في إطلاقه الارجاء على أبي حنيفه وأصحابه فيه اتهام غير محدد وتعمية تضلل الباحث وهو يقصد إلى ذلك قصدا ما كان يجدر به أن يقع في مثل ذلك .

(1) نقل عن الثوري أنه قال لمن جاء من عند أبي حنيفه: لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض . وقال أيضا إن الذي يخالف أبا حنيفه يحتاج إلى أن يكون أعلى منه قدرا ، وأو في علما ، وبعيد ما يوجد ذلك . وَرَوَى أيضا أنه رؤي تحت رأس الثوري كتاب"الرهن"لابي حنيفة فسأل عنه أحمد: هل تنظر في كتبه ؟ قال: وددت أنها كلها عندي مجتمعة أنظر فيها ، ما أبغي في شرح العلم غاية ، ولكننا لا ننصفه . الامام الاعظم أبو حنيفة المتكلم 20 .

قال: حدثنا الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: أول من قال القرآن مخلوق

أبو حنيفة - يريد بالكوفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت