أخبرنا مكحول قال: حدثنا الحسين الرهاوي قال: حدثنا مؤمل بن الفضل: سألت عيسى بن يونس عن ليث بن سليم، فقال: قد رأيته، وكان قد اختلط، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار هو على المنارة يؤذن.
أخبرنا الهمداني قال: حدثنا عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ليث بن أبي سليم.
أخبرنا مكحول قال: حدثنا جعفر بن أبان الحافظ قال: سألت أحمد بن حنبل عن ليث بن أبي سليم، فقال: ضعيف الحديث جدا كثير الخطأ.
سمعت محمد بن محمود يقول: سمعت الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: ما حال ليث بن أبي سليم؟ فقال: ضعيف.
سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت محمد بن خلف العسقلاني يقول: رأيت مجاهدا في المنام قدم علينا كأنه شيخ مخضوب فوقع في نفسي السرور برؤيته وجعلت أقول في نفسي: قد سقط عنى أشياء كثيرة، فكان أول ما سألته عنه قلت: يا أبا الحجاج حديث بلغني عنك أنك قلت:"الريح لها جناحان وذنب"فنظر إلى نظر رجل كأنه لم يعرف الحديث.
فقلت يا أبا الحجاج إن الفريابي حدثنا عن سفيان عن ليث بن أبي سليم عنك أنك قلت: الريح لها جناحان وذنب"فنظر إلى ثم قال: إن الريح لتدخل من هذا الباب، ونظر إلى باب قبالته فيوجعني هذا الموضع ووضع أصبعه السبابة على العظم الذي خلف أذنه، فلما رأيته لم يقر الحدث قلت: يا أبا الحجاج، أي شيء حال ليث بن أبي سليم عندكم؟ قال: مثل حاله عندكم."
قال أبو حاتم: ومات ليث بن سليم سنة ثلاث وأربعين ومائة (1) .
وهناك زيادة في آخره:"ليكفرها عنه"أخرجه أبو نعيم في الحلية عن عائشة قال السيوطي: وحسن. الجامع الكبير 7931/ 1.
(1) في الطبقات الكبرى: توفى أول خلافة أبي جعفر، وفي الكبير توفى سنة إحدى، أو اثنتين وأربعين ومائة، ولكن الحافظ الذهبي أيد كلام ابن حبان. دول الإسلام للذهبي 97.