الصفحة 370 من 923

وقالوا هذا خير لمنزل فكأني أنظر إليهم يميلون يمينا وشمالا فلما رأيت ذلك لزمت الطريق فمضيت فيه حتى أتيت أقصى المرج ، فإذا أنابك يارسول الله على منبر فيه سبع درجات وأنت في أعلاها درجة ، وإذا عن يمينك رجل آدم أقنى إذا هو يتكلم يسمو فيفوق الرجال طولا ، وإذا عن يسارك رجل ربعة أحمر كثير خيلان الوجه كأنما جمم شعره بالماء إذا هو تكلم أصغيتم له إكراما له ، وإذا أمامكم رجل شيخ أشبه الناس بك خلقا وخلقا كلكم تقدمونه ، وإذا أنت يارسول الله كأنك تبعتها ، فانتقع لون رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ، ثم سرى عنه ، فقال صلى الله عليه وسلم"، أما ما رأيت من الطريق السهل الرحب اللاحب فذاك ما حملنا عليه من الهدى وأنتم عليه ، وأما المرج الذي رأيت فالدنيا وغضارة عيشها ، فمضيت أنا وأصحابي لم تتعلق بنا ولم نردها ولم نردها ، ثم جاءت الرعلة الثانية من بعدنا وهم أكثر منا أضعافا فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضغث ونجوا على ذلك ، ثم جاء عظم الناس فمالوا في المرج يمينا وشمالا فانا لله وإنا إليه راجعون ."

(1) في المخطوطة لم يشكل الخبر واكتفى بقوله:"إلى آخر الحديث بطوله ."

وأما أنت فمضيت على طريقه صالحا فلم تزل عليها حتى تلقاني وأما المنبر الذي رأيت فيه سبع درجات وأنا في أعلاه فالدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألقا وأما الذي رأيت عن يميني الآدم اللحم فذلك موسى بن عمران إن تكلم يعلو الرجال لفضل كلام الله إياه والذي رأيت عن يساري الربع الكبير خيلان الوجه كأنما جمم شعره بالماء فذلك عيسى ابن مريم يكرمونه لاكرام الله إياه وأما الشيخ الذي رأيت أشبه الناس خلقا وخلقا ووجها فذلك أبونا إبراهيم كلنا يؤمه ويقتدى به وأما الناقة التي رأيتني تبعتها ، فهي الساعة تقوم علينا لا محالة لانبى بعدي ولا أمة بعد أمتي قال فما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رؤيا بعدها إلا أن يجئ رجل فيحدثة بها متبرعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت