قال أبو حاتم: كان داود بن الزبرقان شيخا صالحا يحفظ الحديث ويذا كر به ، ولكنه كان يهم في المذاكرة ويلغط في الرواية إذا حدث من حفظة ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم ، فلما نظر يحيى إلى تلك الأحاديث أنكرها وأطلق عليه الجرح بها وأما أحمد بن حنبل رحمه الله ، فإنه علم ما قلنا أنه لم يكن بالمعتمد في شيء من ذلك فلا يستحق الانسان الجرح بالخطأ يخطئ ، أو الوهم بهم ما لم (2) يفحش ذلك حتى تكون ذلك الغالب على أمره فإذا كان كذلك استحق الترك ، وداود بن الزبرقان عندي صدوق فيما وافق الثقات إلا أنه لا يحتج به إذا انفرد ، وإنما نملي (3) بعد هذا الكتاب كتاب الفضل من النقلة ونذكر فيه كل شيخ اختلف فيه أئمتنا ممن ضعفه بعضهم ووثقه البعض ونذكر السبب الداعي لهم إلى ذلك ويحتج لكل واحد منهم ونذكر الصواب فيه لئلا نطلق على مسلم الجرح بغير علم لا يقال فيه أكثر مما فيه إن قضى الله ذلك وشاءه .
# 331 / 325 ـ داود بن عفان بن حبيب (4) شيخ كان يدور بخراسان ويزعم أنه سمع أنس بن مالك ويروى عنه ويضع عليه ، وليس حديثه عند أصحاب الحديث وإنما كتب أصحاب الرأي والكرامية عنه ولكني ذكرته لئلا يغتر عوام أصحاب الحديث بشيء من روايته
(1) الميزان 2 7 .
(2) في الأصل:"مالا يفحش".
(3) في المخطوطة:"يملى"يوم المضارعة واطردت العباره على هذا النهج مما أخل بالمعنى لمقصود .
(4) الميزان 12/2 .
روى عن أنس نسخة موضوعة كتبناها عن عمار بن عبدالمجيد عن داود بن عفان عن أنس بن مالك ، حديثة لا شيء من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله عز وجل لما خلق الجنة قال لها تزيني فتزينت ثم قال لها تكلمي فتكلمت ، فقال: طوبى لمن رضيت عنه"في أشياء يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناده في الايمان والقرآن ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على [ سبيل ] القدح فيه .