ذكر السنة المصرحة بذلك حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بالموصل ، قال: حدثنا (2) عبدالله بن عمر القواريري ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا هشام بن عروة ، قال: حدثنى أبي ، قال: سمعت عبدالله بن عمرو ( ومن ) (3) فيه إلى في يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول (3) : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤسا (4) جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم .
فضلوا وأضلوا .
قال أبو حاتم: في هذا الخبر دليل على أن رفع العلم الذي ذكرنا قبل ، ونقصه عند تقارب الزمان لا يكون نرفع يرفع من الأرض ولكنه بموت العلماء الذين يحسنون علم السنن على حسب ما ذكر فصولها ( حتى لا يبقى منهم إلا الواحد بعد الواحد ) ، ثم يتخذ عند ذلك الناس رءوسا لا يحسنون ذلك فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون - نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه وأليم عذابه
(1) في المخطوطة: ( ليبنئ برفع العلم بنفسه ) .
(2) في الهندية: عبيد الله وصحتها عبدالله ، وهو الحافظ الشهير: عبدالله بن عمر بن ميسرة أبو سعيد البصري التذكرة 24/2 .
(3) في المخطوطة: ومد فيه إلى في ...
(4) الحديث متفق عليه رواه البخاري في كتاب العلم وكتاب الاعتصام بالسنة ورواه مسلم في كتاب العلم وأخرجه أحمد والنسائي والترمذي وعبد الرازق والطبراني والحميدي وابن عبد البر والاسماعيلي وغيرهم ، وقد تتبع ابن حجر ألفاظه واستقصى طرقه بما يشفي غلة الباحث . فتح الباري على الصحيح 194/1 ، 282/13 صحيح مسلم بشرح النووي 529/5 ( 14 ) في المخطوطة ( رءوسا ) بضم الهمزة والتنوين جمع رأس وفي الهندية ( رؤساء ) بفتح الهمزة وفي آخره همزة أخرى جمع رئيس ، وقد ورد الحديث باللفظين .
وإنما نوينا في بث ما خرجنا من هذه الكتب التي لم يمعن أئمتنا الكلام فيها .