ولا يفوتني أن أشير هنا إلى أن ابن حبان ينقل عن البخاري كثيرا من البيانات عن الرجال خاصة من كتابيه: ( التاريخ الكبير ، التاريخ الصغير ) دون أن يشير إلى الإمام البخاري بل إن اسم الإمام البخاري لا يكاد يتردد في كتابه هذا ، مع أن ابن حبان بدا طلب العلم في وقت كانت شهرة البخاري طبقت الآفاق ولم ينازعه في زعامة المحدثين منازع خاصة بعد وفاته .
النسخة التي اعتمدت عليها في التحقيق: طبع الجزء الأول من الكتاب في المطبعة العزيزية بحيدر أباد عام 1970 م ولكن
ثالثها: من كان يضع الحديث على الثقات وضعا استحلالا وجرأة .
إلى آخر ما هو مبسوط في مقدمة المصنف .
وفاته: نقل ياقوت عن شيخه أبي القاسم الحرستاني عن أبي القاسم الشحامي عن أبي عثمان سعيد بن محمد البحتري: سمعت محمد بن عبدالله الضبي يقول: توفى أبو حاتم البستي ليلة الجمعة لثمان ليال يقين من شوال سنة 354 ، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصفة التي ابتناها بمدينة بست بقرب داره ، وذكر أبو عبد الله الغنجار الحافظ في تاريخ بخارى أنه مات بسجستان سنة 354 .
يقول ياقوت: قبره ببست معروف يزار إلى الآن فإن لم يكن نقل من سجستان إليها بعد الموت وإلا فالصواب أنه مات ببست .
كتاب المجروحين: اشتهر الكتاب بهذا الاسم وهو في النسخة الخطية المودعة بدار الكتب المصرية عنوانه ( معرفة المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين ) ، وهو عنوان أدق لمحتويات الكتاب .
ويذكر ابن حبان في آخر الكتاب: ( قد أملينا ما حضرنا من ذكر الضعفاء والمتروكين وأضداد العدول من المجروحين وهذا أكثر قربا إلى عنوان الكتاب في الخطية .
ألف ابن حبان كتابا من أكبر كتبه هو: ( التاريخ الكبير ) ، ولكنه رأى صعوبة تناول ما في هذا الكتاب لأنه جمع فيه بين الثقات والمجروحين فاختصر من هذا الكتاب كتابيه( الثقات .
المجروحين ).