أناةً، وأشدّ تثبتًا، وأبعد عن العجلة والتسرّع، حتى في فرائض الله، فكان وهو في الجهاد لا يقاتل أحدًا من الكفار إلا بعد التأكد بأنهم لا يقيمون شعائر الإسلام فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ .." [1] ."
الحديث الرابع: قال الامام البخاري
حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم يومًا قسمة، فقال رجل من الأنصار: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، قلت: أما والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في ملأ فساررته، فغضب حتى احمر وجهه، ثم قال: (رحمة الله على موسى، أوذي بأكثر من هذا فصبر) .
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري [2] ، وأحمد [3] في مسند المكثرين من الصحابة.
(1) صحيح البخارى (610)
(2) ج 5 ص 2319 حديث 5933
(3) مسند المكثرين من الصحابة 1/ 380 حديث 3608.