عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَهُ [1] ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَمِينٌ وَأُمَّانٌ أَيْ لَهُ دِينٌ. وَقِيلَ: مَأْمُونٌ بِهِ ثِقَةٌ، وَالتَّاجِرُ الأُمَّانُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: هُوَ الأَمِينُ [2] وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: وَالأَمِينُ مِنْ حُرُوفِ الأَضْدَادِ، يُقَالُ: فُلاَنٌ أَمِينٌ، أَيْ مُؤْتَمَنٌ، وَفُلاَنٌ أَمِينِي، أَيْ مُؤْتَمَنِي الَّذِي أَأْتَمِنُهُ عَلَى أَمْرِي، [3]
واصطلاحًا:
قَالَ الْكَفَوِيُّ: الأَمَانَةُ: كُلُّ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ فَهُوَ أَمَانَةٌ كَالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَأَدَاءِ الدَّيْنِ، وَأَوْكَدُهَا الوَدَائِعُ، وَأَوْكَدُ الوَدَائِعِ كَتْمُ الأَسْرَارِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: كُلُّ مَايُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالٍ وَحُرَمٍ وَأَسْرَارٍ فَهُوَ أَمَانَةٌ [4] .
وَقِيلَ: هِيَ خُلُقٌ ثَابِتٌ فِي النَّفْسِ يَعِفُّ بِهِ الإِنْسَانُ عَمَّا لَيْسَ لَهُ بِهِ حَقٌّ، وإِنْ تَهَيَّأَتْ لَهُ ظُرُوفُ الْعُدْوَانِ عَلَيْهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ عُرْضَةً لِلإِدَانَةِ عِنْدَ النَّاسِ، ويُؤَدِّي بِهِ مَا عَلَيْهِ أَوْ لَدَيْهِ مِنْ حَقٍّ لِغَيْرِهِ، وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَهْضِمَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ عُرْضَةً لِلإِدَانَةِ عِنْدَ النَّاسِ.
وَهِيَ أَحَدُ الْفُرُوعِ الْخُلُقِيَّةِ لِحُبِّ الْحَقِّ وإيثَارِهِ وَهِيَ ضِدُّ الْخِيَانَةِ.
(1) الصحاح (5/1) ، ولسان العرب (3/1، 2) مختصرًا. ومفردات الراغب (9) ، ومقاييس اللغة (1/3) .
(2) النهاية في غريب الحديث 1/7ولسان العرب 1/2.
(3) الأضداد ص 4.
(4) الكليات للكفوي (6، 6) بتصرف يسير.