فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 351

بذلك ينجو ويفوز وينجح في جميع أموره الخاصة والعامة بعد توفيق الله عز وجل وقد؛ والخلق الحسن يُحبب صاحبه إلى الناس جميعًا حتى أعدائه، ويتمكن بذلك من إرضاء الناس على اختلاف طبقاتهم، وكل من جالسه أو خالطه أحبه، وبهذا يسهل على الداعية إدراك مطالبه السامية بإذن الله تعالى؛ لأن الدعاة إلى الله عز وجل لا يسعون الناس بأموالهم ولكن ببسط الوجه وحسن الخلق، إن من لم يتخلق بالخلق الحسن من الدعاة ينفر الناس من دعوته، ولا يستفيدون من علمه وخبرته؛ لأن من طبائع الناس أنهم لا يقبلون ممن يستطيل عليهم أو يبدو منه احتقارهم، واستصغارهم، ولو كان ما يقوله حقًا، إن صلاح الأمة وهدايتها والنهوض بها لا يكون سليمًا نقيًا إلا بالأخذ من المنبع الصافي، والبعد عن الأفكار الهدامة المنحرفة، والخلق الحسن في الدعوة من أعظم الأسباب التي تنجي من النار وتورث الفوز بأعلى الدرجات في جنات النعيم وهذا هو غاية كل مسلم بعد رضى الله عز وجل.

وحيث انني لم اذكر الصدق من بين الصفات الخلقية في هذا الفصل فلأنني اوردت جوانبها في مباحث شتى ومنها صدق النية في باب الاخلاص وصدق الكلمة في باب امنة التبليغ وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت