شرح الحديث
في الحديث دلالة للدعاة على عظيم فضل الرفق ومكانته في رؤية الداعية الأول طول حياته حيث بنى أساس دعوته على ذلك وحث الدعاة أن يجعلوه أصلا في دعوتهم وقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفق في عشرات الأحاديث وهذا واحد منها وفيه أيضا ترهيب من العنف وهو الشدة والتعنيف والرفق يتأتى معه من الأمور ما لا يتأتى معه ضده وقيل المراد يثيب عليه ما لا يثيب على غيره والأول رجحه ابن حجر [1] .
الحديث الرابع قال الإمام أحمد:
حدثنا: عبد الصمد بن عبد الوراث حدثنا: محمد بن مهزوم، عن عبدالرحمن بن القاسم: حدثنا القاسم، عن عائشة - رضي الله عنها: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: إنه من اعطي حظه من الرفق، فقد اعطي حظه من خير الدنيا واللآخرة، وصلة الرحم وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد، والترميذي [2] .
رجاله
عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، مولاهم التنوري، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من الطبقة التاسعة مات سنة (207هـ) [3] .
(1) فتح الباري: 10/ 449
(2) مسند أحمد: 6/ 159 باقي مسند الأنصار، باقي المسند السابق، رقم: (24731) سنن الترميذي: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الرفق، رقم: (213) .
(3) ينظر: تهذيب التهذيب:1/ 123، تقريب التهذيب: 356.