ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم". [1] في الحديث دلالة على لزوم مبادرة الداعية ووجهاء القوم واشرافهم الى حسم خصومات الناس والاصلاح بينهم ففي الحديث قوله اذهبوا بنا وهي تدل على ندب الناس الى هذا الفعل بل واشراكهم به والصحابة تعلموا ذلك منه فكانوا يبادرون الى هذه الافعال وقد ورد في السنة عن افعالهم ومبادراتهم في مجال الاصلاح الروايات الكثيرة ومنه ما رواه أنس رضى الله تعالى عنه قال قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وركب حمارا فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة فلما أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار منهم والله لحمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتمه فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها أنزلت (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) [2] "
الحديث الثالث قال الإمام البخاري:
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن أمة أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمى خيرًا أو يقول خيرًا.
تخريج الحديث:
أخرجه في الصحيح [3] ، وأخرجه مسلم [4] ،والترمذي [5] .
(1) صحيح البخاري 1/ 74 حديث 55.
(2) صحيح مسلم 2/ 958 حديث 2545.
(3) ج 2 ص 958 حديث 2546.
(4) ج 4 ص 2012 حديث 2605.
(5) ج 4 ص 331 حديث 1938.