فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 351

الناس يطفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين) [1] .

ولكون الرسالة المحمدية الاسلامية ختمت فإن الله عز وجل جعل واجب حمل الدعوة على الامة من بعد رسولها - صلى الله عليه وسلم -، وجعل الخيرية والفضل فيها لقيامها بواجب الدعوة إلى سبيله

وطريقة المستقيم، قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } يوسف: 108، وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) } آل عمران: 110.

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

دلت الادلة من الكتاب والسنة على وجوب الدعوة إلى الله عز وجل وأنها من الفرائض.

وقد اختلف العلماء رحمة الله عليهم في نوعية الوجوب على قولين:

القول الاول:

يرى أن حكم تبليغ الدعوة إلى الله واجب وجوبا عينيا، واستدل بعدد من الادلة.

منها:

1 -قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) } آل عمران: 104.

(1) أخرجه البخاري واللفظ له في الكتاب: المناقب، باب: خاتم النبيين 4/ 196 رقم 3535، وأخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: ذكر كونه - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين 4/ 1790 رقم 2286. وللإستزادة انظر: شرح العقيدة الطحاوية تأليف: ابن أبي العز الحنفي دار النشر: المكتب الإسلامي مدينة النشر: بيروت سنة النشر: 1391 الطبعة: الرابعة، 158 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت