فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 351

المطلب الأول

الأسوة الحسنة من قبل الداعية

الأسوة لغة:

اسْمُ مَصْدَرٍ مِنَ الائْتِسَاءِ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَادَّةِ (أ س و) الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْمُدَاوَاةِ وَالإِصْلاَحِ، يُقَالُ: أَسَوْتُ الْجُرْحَ إِذَا دَاوَيْتَهُ، وَلِذَلِكَ يُسَمَّى الطَّبِيبُ: الآسِي، وَيُقَالُ أَسَوْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا أَصْلَحْتَ بَيْنَهُمْ، وَمِنْ هَذَا البَابِ لِي فِي فُلاَنٍ أُسْوَةٌ (بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ) أَيْ قُدْوَةٌ، أَيْ إِنِّي أَقْتَدِي بِهِ، وَأَسَّيْتُ فُلاَنًا إِذَا عَزَّيْتَهُ، مِنْ هَذَا أَيْ قُلْتُ لَهُ: لِيَكُنْ لَكَ بِفُلاَنٍ أُسْوَةٌ، فَقَدْ أُصِيبَ بِمِثْلِ مَا أُصِبْتَ بِهِ فَرَضِيَ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ ابْنُ مَنْظُور: الأُسْوَةُ والإِسْوَةٌ: القُدْوَةُ. وَيُقَالُ: إِئْتَسِ بِهِ أَيِ اقْتَدِ بِهِ وَكُنْ مِثْلَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: فُلاَنٌ يَأْتَسِي بِفُلاَنٍ أَيْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ مَارَضِيَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ، وَكَانَ فِي مِثْلِ حَالِهِ، وَالْقَوْمُ أُسْوَةٌ فِي هَذَا الأَمْرِ أَيْ حَالُهُمْ فِيهِ وَاحِدَةٌ. وَالتَّأَسِّي فِي الأُمُورِ: الأُسْوَةُ، وَكَذا الْمُؤَاسَاةُ [1] .

وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: هِيَ فُعْلَةٌ مِنَ الائْتِسَاءِ كَالْقُدْوَةِ مِنَ الاقْتِدَاءِ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ، أَيْ بِهِ اقْتِدَاءٌ حَسَنٌ [2] .

واصطلاحًا:

قَالَ الْمُنَاوِيُّ: الأُسْوَةُ: الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ الإِنْسَانُ عَلَيْهَا فِي اتِّبَاعِ غَيْرِهِ إِنْ حَسَنًا وَإِنْ قَبِيحًا وَإِنْ سَارًّا وَإِنْ ضَارًّا [3] .

(1) لسان العرب 4‍‍/5‍‍.وانظر ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (1‍/0‍‍) ،والمقاييس لابن فارس 1‍/6‍‍‍.

(2) تفسير البغوي 3‍/9‍‍‍.

(3) التوقيف ص 1‍‍، والكليات للكفوي ص 4‍‍‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت