فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 351

المطلب الثاني

عزة الداعية

العز لغة:

مصدر قولهم: عز يعز عزة وعزا، وذلك مأخوذ من مادة (ع ز ز) التي تدل على شدة وقوة، وما ضاهاهما من غلبة وقهر، وأصل ذلك من قولهم: أرض عزاز أي صلبة، ويقال تعزز اللحم اشتد وعز كأنه حصل في عزاز يصعب الوصول إليه، والعزيز الذي يقهر ولا يقهر، ويقال: عز المطر الأرض: غلبها، وقول الله عز وجل (وإنه لكتاب عزيز) [فصلت/41] أي يصعب مناله ووجود مثله، والعز من المطر: الكثير الشديد، وأرض معزوزة إذا أصابها ذلك، وقال ابن منظور: العز خلاف الذل، وفي الحديث: قال صلى الله عليه وسلم لعائشة: هل تدرين لم كان قوم رفعوا باب الكعبة؟ قالت: لا، قال: تعززا ألا يدخلها إلا من أرادوا، أي تكبرا وتشددا على الناس، والعز في الأصل القوة والشدة والغلبة، يقال: عز، يعز بالفتح إذا اشتد، ورجل عزيز: منيع لا يغلب ولا يقهر، وتعزز الرجل: صار عزيزًا، وتعزز: تشرف [1] .

واصطلاحًا:

قال الراغب: العزة حالة مانعة للإنسان من أن يغلب [2] .

وقال الكفوي: العزة: الغلبة الآتية على كلية الباطن والظاهر (وهذا في جناب الله تعالى) [3] .

(1) مقاييس اللغة 4/ 38، والمفردات للراغب ص 332. ولسان العرب (عزز) (2924) (ط. دار المعارف) .

(2) المفردات للراغب ص 333، وبصائر ذوي التمييز 4/ 61 والتوقيف على مهمات التعاريف لابن المناوي ص 241.

(3) الكليات للكفوي ص 639.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت