عَمَلٌ يُعِينُ عَلَى الخَلاَصِ. وَقِيلَ الْخَلاَصُ عَنْ رُؤْيَةِ الأَشْخَاصِ، وَقِيلَ تَصْفِيَةُ العَمَلِ مِنَ التُّهْمَةِ وَالْخَلَلِ [1] .
وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: ا لإِخْلاَصُ: أَلاَّ تَطْلُبَ لِعَمَلِكَ شَاهِدًا غَيْرَ اللهِ تَعَالَى وَقِيلَ هُوَ:
تَخْلِيصُ القَلْبِ عَنْ شَائِبَةِ الشَّوْبِ الْمُكَدِّرِ لِصَفَائِهِ ـ الفِطْرِيِّ ـ وتَحْقِيقُه أنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُتَصَوَّرُ أنْ يَشُوبَه غَيْرُهُ، فَإِذَا صَفَا عَنْ شَوْبِهِ وَخَلُصَ عَنْهُ يُسَمَّى خَالِصًا، قَالَ تَعَالَى: {مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا} (النحل/6) . فَإِنَّمَا خُلُوصُ اللَّبَنِ أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ شَوْبٌ مِنَ الفَرْثِ وَالدَّمِ، وَمِنْ كُلِّ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْتَزِجَ بِهِ [2] .
(1) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 2.
(2) التعريفات للجرجاني ص 3ـ 4.