فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 351

عليه وسلم قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير السلام تحية أهل الجنة فقال أما والله يا محمد إن كنت لحديث عهد بها قال فما جاء بك قال جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسبه قال فما بال السيف في عنقك قال قبحها الله من سيوف فهل أغنت عنا شيئا قال اصدقني ما الذي جئت له قال ما جئت إلا لهذا قال بلى قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فتذاكرتما أصحاب القليب من قريش فقلت لولا دين علي وعيالي لخرجت حتى أقتل محمدا فتحمل صفوان لك بدينك وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبين ذلك قال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إني لأعلم ما أنبأك به إلا الله فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق ثم شهد شهادة الحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقهوا أخاكم في دينه وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره ثم قال يا رسول الله إني كنت جاهدا على إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الله وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام لعل الله أن يهديهم ولا أؤذيهم كما كنت أؤذي أصحابك في دينهم فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب قال لقريش أبشروا بوقعة تنسيكم وقعة بدر وكان صفوان يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه فحلف أن لا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام ويؤذي من خالفه أذى شديدا فأسلم على يديه ناس كثير).

تخريج الحديث:

اخرجه الطبراني في المعجم الكبيرعن محمد بن جعفر [1] .

(1) ج 17 ص58 حديث 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت