فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 706

المعهد من هزات وتقلبات، ومجلاب مجامع اللغة في القاهرة ودمشق وبغداد

والأردن، ومجلة المورد العراقية، والمجلات العلمية في المغرب العربي،

ومجلات الاستشراق، ثم صدرت فهارس كثيرة للمخطوطات في الشرق والغرب،

ترصد المخطوطات وتصنفها وتعرف بها، إلى جانب العملين الكبيرين في هذا

الميدان، وهما: تاريخ الأدب العربي للمستشرق الألماني كارل بروكلمان، وتاريخ

التراث العربي للعالم التركي مولدًا ونشأة، الألماني جنسية وإقامة، الدكتور محمد

فؤاد سزجين.

وقد ارتبط هذا العلم بأسماء كبيرة، أحبت المخطوطات حبًا شديدًا، وسعت

لها سعيها، فصرت لها الجهود، وبذلت في تحصيلها الأموال، تسخيرًا من اللّه

عر وجل لحفظ ذلك التراث وحياطته وصيانته، ويبرز هنا عالمان جليلان، أحدهما

في المشرق العربي، والثاني في المغرب العربي:

فأما الذي في المشرق: فهو العلامة أحمد تيمور باشا، وهو فرد زمانه وواحد

عصره، نشأ في بيت عز ونعيم، ثم صرف همته إلى العلم والأدب، وجمع مكتبة قيمة

حوت كثيرًا من نوادر المخطوطات ونفائسها، ضُمَت بعد وفاته إلى دار الكتب

المصرية، وعرفت باسم: المكتبة التيمورية، وقل أن تجد مخطوطة من مخطوطات

مكتبته إلا وفي أولها فهرس واف لما تضمه هذه المخطوطة بخطه الدقيق الواضج.

وأما الذي في المغرب: فهو العلامة محمد عبد الحي بن عبد الكبير،

المعروف بعبد الحي الكتاني، صاحب"التراتيب الِإدارية"و"فهرس الفهارس"

والأثبات"وهو في شيوخه ومروياته عنهم، سافر وارتحل، وحضَل كثيرًا من"

المخطوطات، جُمع بعضها في الخزانة العامة (دار الكتب) بالرباط، باسم: المكتبة

الكتانية.

ومن وراء هذين العَلَمين تأتي أسماء كثيرة أيضًا في هذا العلم، مثل: محمد

محمود بن التلاميد التركزي الشنقيطي، وشيخ العروبة أحمد زكي باشا، وهو أول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت