فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 706

البيان .. والطريق المهجور (1)

من أجلِّ نعم اللّه على عباده: نعمة البيان، وقد امتنَّ اللّه على عباده بهذه النعمة،

فذكرها في أشرف سياق، فقال تقذَست أسماؤه:"ألرَّخمَنُ *ص *اعَلَّمَ آتقزءَانَ لا*2 اَ ا طًفَ"

افيلمحمَنَ أصبئ علمَهُ اتتيَانَ في) *أ"."

ولا ينبغي أن يكون المراد بالبيان هنا مجرد الكشف عما في النفس لقضاء

الحاجات واتصال مصالح العباد، لأن الكشف عما في النفس يؤديه الكلام وهيئة

الحال والِإشارة والعلامة، وليس المراد أيضًا بالبيان مطلق الكلام، لأن هذا مما

يستوي فيه الناس جميعًا، ولا يفضل بعضهم بعضًا فيه إلا بما يكون من سلامة مخارج

الحروف، واستواء النطق، والبراءة من اسباب العِيّ والحصَر والحُبسة.

لكن المراد بالبيان: الِإحسان في تأدية المعاني، يقول ابو الحسن الرماني:

"وليس يحسن أن يطلق اسم بيان على ما قبُج من الكلام، لأن اللّه قد مدح البيان واعتد"

به في اياديه الجسام، قال:"ألرخَمَنُ (ص بم عَقَمَ اَتقُز انً أ*؟ ص ظًفَ افي! نَنَ لإ*3 اَ 7 علمَهُ"

آتبَيَانَ أ (،"، ولكن إذا قيد بما يدل على أنه يعني به إفهام المراد جاز"، النكت في

إعجاز القرآن ص 98.

وقد مدحوا البيان وعظموا شأنه، فقالوا: البيان بصر والعي عمى، كما أ ن

العلم بصر والجهل عمى، والبيان من نتاج العلم، والعي من نتاج الجهل، وقال

(1) مجلة"الهلال"، مارس 5 9 9 1 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت