فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 706

ومما ينبغي التنبه له والتنبيه عليه أن عناية الأتراك بالخط العربي وتحسينه

لا زالت باقية إلى الآن في تركيا (الجمهورية) ، ومن الخطاطين الأتراك المعاصرين:

داود بكتاش، وإيدين أركون، وعثمان أونال، وأفضل الدين فيلج، وعلي طوى،

وتحسين قورت، وآي تكين أرسلان، ثم يتقدم هؤلاء كبيرهم الأستاذ حسن جلبي

خطاط الجمهورية. فما برح النهر يجري متدفقًا زخارًا.

ورغم أن لمصر تاريخًا في فن الخط العربي، فإن أثر الخطاطين الأتراك كان

واضحًا على هذا الفن في مصر، وحين أنشأ الملك فؤاد مدرسة تحسين الخطوط

الملكية عام 1920 م - ومقرها كان ولا يزال بمدرسة خليل آغا الثانوية بشارع

الجيش - قام بالتدريس فيها الخطاطون المصريون المعروفون آنذاك: الشيخ علي

بدوي، والشيخ محمود رضوان، ومحمد إبراهيم، ونجيب هواويني، وهو سوري

عاش ومات في القاهرة، ثم استقدم الملك فؤاد خطاطًا تركيًّا كبيرًا من استانبول هو

"الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي"الذي يوقع أحيانًا على خطوطه باسم"عزيز"،

وهو من تلاميذ الخطاط الحاج أحمد العارف الفلبوي، والخطاط حسن حسني القرين

آبادي، كما ذكر هو في بعض لوحاته.

وقد أثر الشيخ عبد العزيز تأثيرًا كبيرًا في تلاميذه الذين درسوا على يديه وارتقى

به فن الخط في مصر ارتقاءَ عظيماَ، وظهر أثره واضحًا في سيد إبراهيم، وبخاصة في

خط الثلث، وفي محمد حسني، وبخاصة في الخط الفارسي.

وقد جمعت روائع الشيخ عبد العزيز الرفاعي في كتالوج فخم جدًا، وفيه

ترجمة لحياته وأسفاره، وطبع هذا الكتالوج في استانبول سنة 1988، وفيه صورة

رسالة بخط الشيخ عبد العزيز الرفاعي إلى شيخ الأزهر، وهي وثيقة مفيدة، في تاريخ

نزوله بمصر ومحل إقامته.

وهذه صورة الوثيقة:"حضرة صاحب الفضيلة شيخ الجامع الأزهر الشريف."

أعرض لفضيلتكم أني دعيت من الآستانة العلية لكتابة المصحف الشريف لحضرة

مولانا صاحب الجلالة الملك فؤاد الأول، وقد كتبت نموذجًا لطلبة المدارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت