العروس:"والبصاصة: العين في بعض اللغات، صفة غالبة، قيل: لأنها تبص، أ ي"
تبرق، ومنه قول العامة: هو يبص لي"."
وما موضع هذه الهاء في قوله:"ولكنها كانت الأرض باردة"؟ فهل هي ضمير
الشًان والقصة؟ إن كان يريدها كذلك فما ابردها في هذا المكان!
ثم ما قيمة"فاعلن فاعلن"ها هنا؟ ألأنه قد ذكر قبلها كلمة"بحر"وكلمة
"تداركنا"فيريد ان يعلمنا أن تفعيلات بحر المتدارك؟ فاعلن فاعلن؟ فها نحن قد
علمنا وانبسطنا: مستفعلن فاعلن، ولا داعي لكل هذا الكلام الطويل: فعولن
مفاعيلن!
ويعلم الله، أننا لا نصدر عن عصبية للقديم، فالشعر هو الشعر، ليس فيه قديم
ولا جديد، وإنما مدار 5 على الِإمتاع واللذة، وما أصدق قول أحمد شوفي من قصيدته
في أمين الريحاني:
والشعر في حيث النفوس تلذ 5 لا في الجديد ولا القديم العادي
وإننا نطرب لمحمود حسن إسماعيل طربنا لامرىء القيس وذي الرمة، بل إننا
نطرب لشعر فؤاد حداد طربًا لا مزيد عليه، وتأخذ النشوة منا مأخذها حين نسمع
أشعار صلاح جاهين في"الليلة الكبيرة".
فكيف يسكت أساتذتنا الكبار وزملاؤنا الجامعيون على هذا العبث المسمى
شعرًا؟ بل كيف يزينونه؟ ويح! نونه، ولقد شفى نفسي وابرأ سقمها تعليق للأستاذ
الشاعر الناقد كمال النجمي (الهلال - سبتمبر 1990 م (على ما كتبه الدكتور شكري
عياد حول كتاب"المستحيل والقيمة"للأستاذ بدر الديب، يقول الأستاذ النجمي:
"والعجب الأكبر من أديب ناقد ثاقب البصيرة نافذ الفهم - الدكتور شكري عياد-"
يشغل وقته بالكتابة المطولة عن شعر وهمي يزعمه لأنفسهم ناثرون امثال الأستاذ
الديب، وهو كاتب فاضل كنا نرجو له الستر، أعترف أنني لم افهم لا كلام بدر الديب
ولا كلام شكري عياد، ففيم يتحدث هذان الفاضلان؟ وهلاَّ نزلا إلينا لنفهم عنهما
أو نحاول أن نفهم؟"."